عبد الملك الثعالبي النيسابوري
80
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ عمل السلطان من أمثال العامة : صاحب السلطان كراكب الأسد ، يهابه الناس وهو من مركبه أهيب « 1 » . « 2 » وقيل : الغنية عن الملوك ، أفضل ملك ، والجرأة عليهم أخجل هلك « 2 » . وقيل : من تحسّى مرقة السلطان ، احترقت شفتاه ولو بعد حين « 3 » . وقيل : من أكل من « 4 » مال السلطان زبيبة أداها تمرة « 5 » . وفي كتاب « كليلة ودمنة » : مثل السلطان كالجبل الصعب المرتقى الذي فيه كلّ ثمرة طيبة وكلّ سبع حطوم ، فالارتقاء إليه شديد والمقام فيه أشدّ « 6 » . وكان إبراهيم بن عباس « 7 » يقول : مثل « 8 » أصحاب السلطان كقوم رقوا جبلا ثم وقعوا منه ، فكان أقربهم إلى الردى أبعدهم في المرقى « 9 » . / ويقال : أدوم التعب خدمة السلطان « 10 » . وقيل : من أراد العزّ بالسلطان ، لم ينله حتى يذل . ومن فصول ابن المعتز : أشقى الناس بالسلطان صاحبه كما أن أقرب الأشياء إلى
--> ( 1 ) عيون الأخبار 1 / 21 ، والتمثيل والمحاضرة ص 131 ، والقول لعلي بن أبي طالب كما في نهج البلاغة ص 310 . ( 2 - 2 ) سقط من : ز ، م . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 131 . ( 4 ) لم يرد في الأصل . ( 5 ) في الأصل : « ثمرة » . ( 6 ) كليلة ودمنة ص 61 . ( 7 ) إبراهيم بن العباس الصولي ، كاتب العراق في عصره ، وأصله من خراسان ، كان كاتبا للمعتصم والواثق والمتوكل ومات سنة 243 ه . ترجمته في الأغانى 10 / 43 ، وتاريخ بغداد 6 / 117 ، ومرآة الجنان 2 / 143 . ( 8 ) سقط من : م . ( 9 ) التمثيل والمحاضرة ص 131 . ( 10 ) السابق : نفس الصفحة